الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
34
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كذا الذي جر بما الموصول جر * كمر بالذي مرت فهو بر فما يترائى من العبارة تسليم امكان التقدير في المقام كما يظهر من قوله ( أي أنعم به ) في غير محله أو اختيار لغير ما عليه صاحب الالفيهء لان الموصول هنا مجرور بعلى والعائد لو قدر مجرورا بالباء لا يحصل الاتحاد بين الجارين لفظا ولا معنى ولا متعلا فقا لتقدير فيه متعذر ( مع تعذره ) أي تقدير العائد ( في المعطوف عليه أعنى علم ) أيضا لكن لا لما ذكر بل لان من شرط الجملة المعطوفة على الصلهء أن تكون مشتملة على عائد كنفس الصلة الا إذا كان كعطف بالفاء لما قال في الألفية : واخصص بقاء عطف ما ليس صلة * على الذي استقر انه الصلة وفي المقام ليست الجملة المعطوفة أعنى علم مشتملة على عائد لفظا ولا يمكن تقديره أيضا بأن يقال التقدير وعلمه بناء على جعل الضمير العائد مفعولا ثانيا ، ( لكون ) علم مستوفيا لمفعوليه لان لفظة ما الموصولة في قوله ( مالم ، نعلم مفعوله ) الثاني والمفعول الأول منه محذوف أي علمنا ، فان قلت : فليجعل الضمير المقدر الغائب مفعولا أولا دون ضمير المتكلم حتى يصح التقدير قلت لا يمكن ذلك إذا المفعول الأول في علم يجب أن يكون عالما والثاني معلوما وفي المقام لا وجه لكون الضمير الغائب على فرض صحة تقديره مفعولا أولا والوجه في ذلك ظاهر ( ومن ) صحح التقدير بأن ( زعم أن التقدير وعلمه ) بناء ( على ) أن يكون الضمير الغائب المقدر مفعولا ثانيا و ( ان ما لم نعلم بدل من الضمير ) الغائب ( المحذوف ) الراجع إلى ما لم نعلم على ما صرح به الچلبي بقوله الثاني أن يكون ما لم نعلم تفسيرا للضمير المبهم المحذوف قال في المفصل على ما حكى عنه في حاشية المختصر طبع تركيا في قوله تعالى ( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) ان الفاعل قد اضمر على شريطة التفسير والذين ظلموا بدل منه موضح له كما في قام وقعد زيد على تقدير أن تعمل الثاني فان زيد مفسر للضمير في قام انتهى فلا تغتر إذا بما قاله بعض من أن ذلك لا يجوز في المقام لوجود المرجع فيما قبله يعنى ما لم نعلم لأنه من قصور الباع وقلة الاطلاع والانسان لا يكتب ولا يقول الا بقدر المستطاع واما ما جعله موجبا للمنع فيظهر فساده من المراجعة في الكشاف في تفسير قوله تعالى فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وسيأتي في بحث وضع للضم موضع المظهر ما يوضح ذلك ولم يبال بعود الضمير إلى المتأخر قال في المغنى في بحث عود الضمير إلى المتأخر . السادس